السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

410

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

فخذ منتهى العزّ مستخرجا * لتاريخه من خبيث هلك « 1 » وكان مقتله ليلة الحادي عشر من جمادي الثانية من السنة المذكورة . ولا بأس بنقل صورة كتاب أحمد باشا صاحب بغداد ، الذي أرسله إلى شريف مكّة المشرّفة ، ليبشّره بهلاك هذا الملك الجبّار ، ليعمّ سروره « 2 » جميع الأقطار ، فإنّ أهل الحرمين كانوا في غاية الاضطراب لو استولى على الدولة العثمانيّة ، لما هو مشهور به من القتل والانتهاب ، لكن قمعه اللّه عن ذلك ، وأورده حياض المهالك ، وكان وصول هذا الرقيم في أوائل شهر شوّال ، فحصل السرور بقدومه ، واستقرّت القلوب والأحوال ، وهذا أوّل الكتاب : الحمد للّه الذي أيّد سلطانه ، وخذل شيطانه ، وأعزّ أولياءه ، وأذلّ أعداءه ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الذي ما برحت شريعته باقية إلى قيام الساعة ، وما فتنت أمّته الناجية تدعى بأهل السنّة والجماعة ، وعلى آله وأصحابه ، وجنده وأحزابه ، وأزواجه وعترته ، وأتباعه وذرّيته ، ولا سيما فرع الدوحة الهاشميّة ، وفنن الشجرة الفاطميّة ، ساحب ذيل الفخر على مجرى المجرّة والسماك ، باسط بساط المجد على أوجات أقطاب الأفلاك ، بالحسب الذي تقاعس عنه كيوان ، والنسب الذي تقاعد عنه النيران . نسب تحسب العلا بحلاه * قلّدتها نجومها الجوزاء كيف لا ؟ وهو بضعة سيّد بني آدم ، ولحمة من نسبة علّة إيجاد العالم ، على أنّ الواصف لو أطنب ، وأطال وأسهب ، لملّ القلم ، وأتعب السأم .

--> ( 1 ) وهو سنة ( 1160 ) . ( 2 ) في « ن » : السرور .